حيدر حب الله

519

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الرجاليّين عن هذا الطريق المفقود أو الضعيف في المشيخة بما ذكره الطوسي من طريق إلى كتاب الراوي نفسه في الفهرست . وهذه الطريقة تعدّ إحدى طرق التعويض ، وهناك طرق كثيرة ابتكرها الرجاليّون للتعويض ، سبق أن تعرّضنا لها سابقاً بالتفصيل ، فليراجع . والأمر الجيّد الذي وجدناه في بعض المواضع من فهرست الشيخ أنّه يشرح لنا أنحاء التحمّل للحديث والكتب ، مثل السماع كما في ترجمة علي بن حاتم القزويني « 1 » ، أو الإجازة كما في ترجمة الحسن بن حمزة العلوي ، وترجمة علي بن الحسن بن فضال « 2 » ، أو القراءة كما في ترجمة أبان بن تغلب ، وأحمد بن محمّد السواق « 3 » ، وغير ذلك من الموارد . يشار هنا إلى أنّ بعض الموارد ذكرها الطوسي ولم يذكر طرقاً إليها ، وقد بلغ بها بعضهم سبعةً وأربعين رجلًا ترجمهم الطوسي في هذا الكتاب « 4 » . 10 - عندما يذكر الطوسي طرقه للكتب ، فإنّه يشير في جملة من المواضع القليلة لاختلاف نسخ هذه الكتب ، وهذا ما يتفوّق عليه كثيراً الشيخ النجاشي حيث يُكثر من ذلك نسبيّاً . ومن جملة المواضع التي يذكرها الطوسي ما جاء في ترجمة أبان بن عثمان ، حيث إنّه بعد ذكره للطرق إلى كتبه ، قال : « هذه رواية الكوفيّين ، وهي رواية ابن فضال ومن شاركه فيها من القميّين ، وهناك نسخة أخرى أنقص منها رواها القميّون » « 5 » . وهكذا الحال في بيانه لوجود أربع نسخ لكتب العلاء بن رزين ، ذاكراً لكلّ نسخةٍ طريقاً « 6 » ، كما نجده في ترجمة عمر بن اذينة عند حديثه عن كتابه يقول : « وكتاب عمر بن أذينة نسختان : إحداهما

--> ( 1 ) المصدر نفسه : 163 . ( 2 ) المصدر نفسه : 104 ، 157 . ( 3 ) المصدر نفسه : 58 ، 72 . ( 4 ) انظر : آصف محسني ، بحوث في علم الرجال : 206 . ( 5 ) الفهرست : 60 . ( 6 ) المصدر نفسه : 182 - 183 .